الرئيسية > محاسبة > برامج المحاسبة في سوريا

برامج المحاسبة في سوريا

تعددت المقالات و النشرات التي تتحدث و تشرح البرامج المحاسبية في سوريا و لكن أغلبها لها أهداف ترويجية أو مجرد سرد تاريخي لهذه البرامج، و قد تكون مقالتي هذه من ضمن هذه المقلات لكني سأحاول أن أضع خبرتي كمحاسب ثم كدعم فني لأحد البرامج التي في السوق ثم أخير كمبرمج لبرنامج محاسبي أرجو أن أكون غير متحيز لنفسي.

سأتناول في هذه المقالة كيفية تمييز البرنامج المحاسبي عن البرامج الأخر و معايير الاختيار وفق مناهج التدريس في سوريا، و ليس حسب طرق تطبيق المحاسبة.

المشاكل التي تواجه البرامج المحاسبية هي.

1 – مصادر المعلومات
2 – الضعف البرمجي
3 – الترويج

مصادر المعلومات

هي طرق الحصول على المعلومات من أجل عملية التحليل قبل كتابة البرنامج مما أدى إلى وجود العديد من البرامج المحاسبية المتباينة و المختلفة، إذ ن مصادر المعلومات المفروض أن تكون من خلال محاسبين مترفين لهم المصداقية و ليس من خلال شرائح الزبائن التي تشتري البرنامج.

فغالبا ما يتم توجه أي مروجي أي سلعة إلى أصحاب القدرة الشرائية و محاولة إقناعهم بشرائها، و شريحة المشترين للبرامج المحاسبية (في بداية نشأة البرامج) هم الراغبين بالاستغناء عن المحاسب لديهم حرصا على سرية معلوماتهم كأسعار الشراء و أسماء الموردين، ثم استخدمت البرامج المحاسبية من قبل أصحاب العمل و ليس من قبل محاسب مختص مما عزا ببعض مروجي البرامج المحاسبية من أجل الانتشار السريع و تحقيق أعلى رقم من المبيعات، إلى تحقيق رغبات جميع شرائح الزبائن ولو كان لك مخالفا للقواعد المحاسبية و سنجد الكثير من الشعارات :
البرنامج يجعل من المحاسبة متعة
البرنامج يستطيع الجميع استخدامه
لن تحتاج إلى أن تكون محاسبا من أجل استخدام برنامجنا

مم أدى إلى انتشار مفاهيم خاطئة من خلال هذه البرامج.

من مشاكل مصادر المعلومات هي عدم خبرة المبرمج بالمحاسبة أو انعدام النظرة العلمية للمحاسبة للمحاسب المحلل للبرنامج، مما يقطع طرق التواصل بين المحلل و المبرمج و حتى لو كان المبرمج متخرج باختصاص في المحاسبة، فنحن نقصد النظرة العلمية و مثال على ذلك :

في المحاسبة حسب المناهج الدراسية عند استخراج أرصدة الحسابات من دفتر الأستاذ يتم تصنيف الحسابات إلى حسابات ذات نوع مدين (زبائن) و حسابات ذات نوع دائن (موردين)،
في حسابات الزبائن يتم جمع الطرف المدين في هذا دفتر أستاذ الحساب و جمع الطرف الدائن ثم طرح المجموع الدائن من المدين فإذا كان الجواب موجبا فالرصيد مدين أما السالب فيعني الدائن،
في حسابات الموردين يتم الجمع و طرح المجموع المدين من الدائن فإذا كان الجواب موجبا فالرصيد دائن أما السالب فيعني المدين عكس الحالة السابقة أو الأحرى عكس العكس، عكس الطرح و عكس الاستنتاج، فإذا أردنا أن نطبق ذلك برمجيا  صعب علينا الأمر.

أما في النظرة العلمية : نستعمل الطريقة التي طبقناها على الزبائن في احتساب الموردين و سنصل لنفس النتيجة، هذه الطريقة سهلة برمجيا إذا لا داعي لان نميز بين الحسابات المدينة و الدائنة فكلها سواء، إذا التوفير كان على الصعيدين البرمجة و سهولة الاستخدام.

المحاسبة علم أم فن

هذا السؤال يطرح في نظرية المحاسبة و كثيرا ما يطلق علم المحاسبة مقترنا بالحواسب و سوف نصدم عندما نعرف أن المحاسبة  في مجال الحواسب (الكمبيوتر) لم تصبح علما بعد، فإذا قمنا بجلب عشرة برامج محاسبية عربية (سورية خاصة) مشهورة و أدخلنا نفس البيانات فسوف نحصل على عشرين نتيجة مختلفة على الأقل و بدون مبالغة، بعضها لأنه يعطيك أكثر من نتيجة مختلفة تبعا للخيارات المتاحة في طلب النتائج، و المفاجأة المرعبة أنها كلها مختلفة فيما بينها، فإذا كان هذا علما فيجب أن نحصل على 2-3 نتائج شاذة مع باقي النتائج المتطابقة، أي أن الاختلاف يجب أن يكون بالسرعة أو السهولة و ليس بالنتائج، و السؤال أي من هذه البرامج هو الذي يعطي النتائج الصحيحة، هل المقياس للحكم هو الثمن أم الشهرة أم السهولة أم درجة إقناع المرّوج إلخ.

المشاكل الشائعة في البرامج المحاسبية السورية

– الميزانية هي تقرير يظهر أرصدة الحسابات بعد إغلاق (ترصيد الحسابات) ببعضها كحسابات المصاريف و الإيرادات في حساب المتاجرة و الأرباح و الخسائر، بعض البرامج تعتبر الميزانية هي حساب و هذا خطأ.

– المتاجرة و الأرباح و الخسائر حسابين لهما ميزة أن بعض الحسابات عند استخراج الميزانية تغلق في أحدهما، إذاً هما حسابين و ليسا تقريرين.
في أغلب البرامج المحاسبية السورية الميزانية و المتاجرة و الأرباح و الخسائر لهما نفس الطبيعة و هذا خطأ فطبيعتهما مختلفة عن الميزانية تماما.

– فتقرير المتاجرة هو دفتر أستاذ المتاجرة كأن نقول تقرير الصندوق هو دفتر أستاذ الصندوق، نفس الطبيعة تماما حساب المتاجرة و حساب الصندوق، و لكن المعضلة هي أن دفتر أستاذ المتاجرة فارغ إلى أن يتم إغلاق الحسابات أي عند استخراج الميزانية.

– طالما المتاجرة هو حساب عادي أي أنني أستطيع التعامل معه في سندات القيد (قيود اليومية)، فعند نهاية الدورة المالية هل أستطيع كتابة قيود التسوية مع المتاجرة و الأرباح و الخسائر؟.
البرامج التي تعتبر المتاجرة و الأرباح و الخسائر تقارير لا يمكنها في إدراج هذين الحسابين كحسابات  في سندات القيد و هذا خطأ.

– بسبب ما سبق كثير من البرامج تعاني من توليد سند القيد الذي يثبت بضاعة آخر المدة لأن حساب المتاجرة ليس حساب بل تقرير (وضع قبله كلمة حساب) لا يمكن استعماله في سند القيد مما أدى إلى الاستعاضة عنه بحساب آخر عادي فأصبح القيد مشوه.

من حساب بضاعة آخر المدة      إلى حساب المعوض (المفروض أن يكون المتاجرة)

– بسبب ما سبق أيضا القيد الختامي الذي يقوم بإقفال حسابات المصاريف و الإيرادات في المتاجرة ثم باقي الحسابات من المصاريف و الإيرادات مع المتاجرة في الأرباح و الخسائر لا يحتوي حسابي المتاجرة و الأرباح و الخسائر و يتم الاستعاضة عنها بحسابات أخرى لترقيع المشكلة.

– بسبب ما سبق لن نجد قيود تسوية آلية متعلقة بحسابات المتاجرة و الأرباح و الخسائر.

– مبدأ وحدة الموازنة، أي أن جميع الإخراجات من الصندوق يجب أن تكون مرقمة بسلسلة رقمية واحدة و كذلك جميع الإدخالات للصندوق و جميع الإخراجات من المستودع و جميع الإدخالات إلى المستودع، من أجل مراجعة الحسابات بدقة أكبر.

Advertisements
التصنيفات :محاسبة الوسوم:
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: