الرئيسية > محاسبة, برمجة, عام > المحاسبة حسب النظام في سوريا

المحاسبة حسب النظام في سوريا

في الموضوع السابق احببت ان اطرح المحاسبة من وجهة نظر برمجية و لكن لم تؤدي غرضها بشكل كامل

هذه المرة سيتم شرح  المحاسبة بشكل عادي عسى ان يستفيد منها غير المبرمجين
نحن بحاجة إلى حل بعض المسائل فإذا اكتفيت بالقراءة فلن تستفيد

ماهي الغاية من المحاسبة
الغاية منها تسجيل عملياتك اليومية بالتاريخ و بالقيمة و لمن و ممن (أكتبها عشر مرات قبل أن تبدأ بكتابة برنامج محاسبة)
يعني إذا كنت سمانا (بقالية) و كان لديك زبائن يأخذون بأجل (بالدين) و اختلفت مع أحدهم، يعني يتهمك بتسجيل قيمة زيادة في دفترك، عليك أن تذكره بكل شروة اشتراها منك و بتاريخها و بقيمتها، و إذا لم تفعل ذلك فأنت لم تتبع نظام محاسبي

يعني لا يكفي ان تسجل أن هذا الزبون عليه فقط 1000 ليرة، بل و ماذا اشترى بهذه الالف و ماهي التواريخ

درجت العادة ان نضع التسجيلات المالية في جدول واحد نسميه Vouchers أو Journals في حقول هامة مثل
القيمة (سالبة أو موجبة) ، التاريخ ، الحساب (اسم الزبون) ، و الملاحظات
الشروات التي يشتريها الزبون نسجلها بقية موجبة (مدينة)
الدفعات التي يدفعها الزبون نسجلها بقيمة سالبة (دائنة)

لماذا سالبة أو موجبة
لو فرضنا أن الزبون هو صندوق نقود (جيبته) متحرك
و أنا لدي صندوق في الدكان
و كل عملياتنا تهتم بالنقود و ليس البضاعة (نعامل البضاعة معاملة النقود أي بقيمتها)
فعندما يشتري الزبون كانه زاد هذا الصندوق المسمى محمد

و إذا اردنا ان نعرف رصيد هذا الزبون نجمع القيمة من اول الجدول إلى آخره فنحصل على رصيد الزبون فإذا كان موجبا (مدينا) فهذا يعني أننا نريد منه نقودا و عليه ان يدفعها، و إذا كان المجموع سالبا فهذا يعني أننا علينا أن ندفع له (ربما دفع دفعة أكبر من اللازم)

نفس الشئ أنا السمان (البقال) اشتري من المعمل بضاعتي لذلك أنا زبون بالنسبة للمعمل نفس الحالة تماما

الشروات التي أشتريها من المعمل نسجلها بقيمة سالبة (دائنة)
الدفعات التي ندفعها للمعمل نسجلها بقيمة موجبة (مدينة)

يعني بالعكس و لماذا بالعكس، لأن الاشارة السالبة تعني خروج النقود ذمة أمام الله مني للآخرين و الموجبة دخول النقود ذمة

و هكذا يصبح الزبون و المعمل يخضعان لنفس التحليل فنسمي الزبون حساب و المعمل حساب و عندما نجمع حركات هذا الحساب إذا كانت قيمته موجبة (مدين) فهذا يعني أننا نريد منه نقودا و أما إذا كانت سالبة (دائن) فهو يريد منا نقود سواء كان زبون ام مورد (معمل)

— سؤال —

إذا اتى إليك محمد و اشترى منك بضاعة بقيمة 1000 في  15-10-2004 و قال أنه سيسددها فيما بعد ماذا نسجل

نسجلها موجبة
1000 | 15-10-2004 | محمد

— سؤال —

إذا اتى إليك محمد و باعك بضاعة بقيمة 500 في  16-10-2004 و قال أنك ستسددها فيما بعد ماذا نسجل

(حدد النص، أو انقر ثلاث نقرات)

نسجلها سالبة
-500 | 16-10-2004 | محمد

— سؤال —

كم هو رصيد محمد

نجمع القيم جبريا 1000 + (-500 )= 500 موجبة يعني نحن نريد منه

— سؤال —

إذا اتى إليك محمد و اشترى من بضاعة بقيمة 1000 في  17-10-2004 و أخذت ثمنها فورا
ماذا نسجل

1000 | 17-10-2004 | الصندوق
انتبه الصندوق

إذا اتى محمد و دفع 1000 لك في نفس التاريخ
نسجلها مرتين سالبة على الزبون لتنقصه و موجبة على الصندوق، ألم نفترض ان الزبون مثله مثل الصندوق

-1000 | 17-10-2004 | محمد
1000 | 17-10-2004 | الصندوق

— سؤال —

إذا اشتريت بضاعة من المعمل

-1000 | 17-10-2004 | المعمل

لماذا القيمة سالبة؟  لانه يريد مني

كيف نميز الحركة السالبة من الموجبة ؟
عندما كنت في الجامعة استعملت هذه الطريقة
لو فرضنا أننا دفعنا القيمة مباشرة من الصندوق فهل هي خارجة أم داخلة إلى الصندوق
لو كانت خارجة فهي سالبة على الصندوق يعني موجبة على الزبون (لأنه زاد)
لو كانت داخلة فهي موجبة على الصندوق يعني سالبة على المعمل

فلو فرضنا المعمل صندوقا و أنا اشتريت منه فكأنه أعطاني نقودا و ليس بضاعة يعني نقص صندوقه و زاد صندوقي

سددت للمعمل مبلغ 500

500 | 17-10-2004 | المعمل
-500 | 17-10-2004 | الصندوق

فلو فرضنا المعمل صندوقا و أنا دفعت له هنا ينقص صندوقي و يزيد المعمل
لماذا سالبة على الصندوق؟ ، لانه خرجت منه فأنقصته

طيب لماذا تسجيلتين عند الدفع و القبض
لأنني إذا اعتبرت الزبون و المعمل كالصندوق و سجلت حركاتهما فمن باب أولى أن أسجل الحركة التي صارت على الصندوق و تعامل نفس المعاملة حيث إذا أردت معرفة مالدي في الصندوق اجمع جميع الحركات جبريا الخاصة بالصندوق فنحصل على رصيده و كالعادة إذا كان موجبا (مدينا) فهذا يعني أنه يحوي نقودا أما إذا كان سالبا فهذا يعني أنه يريد مني نقودا و ذلك ينتج عن  الأخطاء البشرية يعني لا يمكن ان يكون الصندوق سالبا (إلا إذا كنت مزورا أو لصا معاذ الله)

طيب نلاحظ أن بعض العمليات تمت بتسجيلة واحدة و بعضها تمت باثنتين لذلك اتفق العلماء ان يجعلوا جميع العمليات ذات حركين واحدة موجبة وواحدة سالبة ليتم التوازن
أي بفرضية ان السالب أخو الموجب و لاشيء يأتي من العدم، أليس كذلك

نتابع تفسير القيد المزدوج فيما بعد

هنالك فرق في أن تكتب برنامج للتسويق العام أم مخصص للزبون محدد
ربما في مخصص للزبون محدد يمكنك ان تخترع الطريقة التي تؤدي إلى انهاء البرنامج بسرعة
اما البرنامج العام فيفضل الطرق التحليلية الرياضية و ليس المحاسبية
ولا تخاف من غضب المحاسبين فبصراحة المحاسبة فن و ليست علم و لا يوجد فيها مقياس ثابت

بالنسبة لي فأنا اعتمد الطريق الصحيح حتى ولو كان اكثر صعوبة لانه ليس فقط سيؤدي إلى نتائج اكثر دقة بل الاهم سيفتح عليك امكانيات التطوير، و اضرب مثلا عليها الجدول الدوري للعناصر الكيماوية حيث ان الذي و ضعه اكتشف مادة نظريا و حدد مواصفاتها الكيماوية و الفيزيائية و درجة الانصهار قبل ان يتم اكتشافها على ارض الواقع و بالفعل عندما تم اكتشافها كانت لها نفس الخواص المتوقعة.

لنضرب مثلا في المحاسبة
عندما اطلع على قواعد بيانات الاخرى خاصة الاجنبية نلاحظ

وجود جدول خاص بالزبائن
وجود جدول خاص بالموردين
جدول للصندوق و المصارف
جدول للمصاريف

و يوجد جدول بالعمليات لكل واحد أعلاه

يعني 8 جداول و لسا مابلشنا يعني عندما المورد يشتري منك فعليك ان تفتح له حساب في الزبائن و عندما تتحاسب معه عليك إظاهر تقريرين منفصلين و تدمجهما يدويا.

مع انه في المحاسبة الصندوق و العميل و الزبون و المورد و المصروف كلها تسمى حسابات يعني تعالج نفس المعالجة تماما لا فرق بينها و منه تختصر الجدوال الأربعة إلى جدول واحد بإضافة حقل لها لفلترتها إلى اربع انواع و هكذا نطبق نفس خوارزمية احتساب الرصيد عليها كلها عندها ستكتشف بعض الفعاليات المحاسبية التي كانت غائبة عن برنامجك

هنالك قاعدة هامة جدا

المدين = الموجب = Debit
الدائن = السالب = Credit
بالنسبة لجدول العمليات المالية و أرصدة الحسابات فأنا افضل استعمال حقلين Debit  Credit كلاهما موجب و دائما اطرح من Debit قيمة Credit لكي احصل على الرصيد

Value=Debit-Credit

و اتعامل مع قيمة Value التي تمثل الرصيد او قيمة الحركة، و لكني استفيد من فصل القيمين عن بعض حتى اميز بين الحساب الذي تحرك حركات متعددة (عمليات شراء وبيع أو تسديد) و لكن ادت إلى رصيد صفر و الحساب الذي لم يتحرك أبدا و رصيده صفر
في الحالة الاول يكون Debit = Credit و هما اكبر من الصفر
في الحالية الثانية Debit=Credit=0

كيف استفيد منها عمليا

لدي الجداول التالية

Accounts       (ID , Name, Debit , Credit)
Entries       (ID ,  Debit , Credit, Account, Note)

أريد الارصدة

select sum(Debit)  As Debit ,sum(Credit)  as Credit from Entries
group by Account

عندها احصل رصيد لكل حساب في قيمتي Debit-Credit فإذا كان الفرق سالبا فهو يريد مني و العكس صحيح

لا تستعمل مميز خاص لتميز القيم المالية السالبة و الموجبة فهذا غير منطقي، لا حظ في مثالي انني اتبع الرياضيات و لا تهمني نوعية الحساب و النتيجة ذاتها (راجع مقالة البرامج المحاسبية في سوريا)

Advertisements
التصنيفات :محاسبة, برمجة, عام الوسوم:
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: